السيد علاء الدين القزويني
29
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الطبيعي أن تتكوّن لدي فكرة الانطلاق نحو تصحيح الشيعة في بعض عقائدها . . . » . أقول : إنّ رجل الفلسفة ، لا يحسن التعبير الصحيح ، ولا يدرك حتى القضايا البديهية ، فكيف يدّعي الأستاذية في الفلسفة من لا يعرف أصول الفلسفة وقضاياها . ومن القضايا البديهية ، أنّ التغيير والتصحيح لا يقع على الذوات - إلّا إذا كان هو الخالق لها - وإنّما يقع على ما يعرض عليها من العوارض ، بشرط أن لا تكون هذه العوارض ذاتية ، بل لا بدّ وأن تكون غريبة ، ولهذا لا يستطيع الدكتور أن يغيّر إنسانية الإنسان ، أو حيوانية الحيوان ، أو جسمية الحجر . نعم يستطيع أن يغيّر سلوكه وعقائده ، لأنّها خارجة عن ذات الإنسان ، فلا علاقة ذاتية بين الإنسان واعتقاده بالمتعة ، أو الخمس ، وإنّما الاعتقاد عرض طارىء على الإنسان . وأمّا قوله : « تصحيح الشيعة في بعض عقائدها » . فهل يستطيع الدكتور أن يصحّح الشيعي ويغيّره عن الصورة التي هو عليها . نعم تصحيح عقائد الشيعة ، فإن قيل هذا هو المقصود من كلام الدكتور ، فيقال : إنّ قوله : في بعض عقائدها يبطل هذا القول . ومن هنا يظهر أنّ رجل الفلسفة لا علم له أيضا بأبسط القضايا الفلسفية فكيف يدّعي التصحيح من هو في حاجة إلى التصحيح . وأمّا قوله : « كان من الطبيعي أن تتكوّن لدي فكرة الانطلاق » . فقد انطلق بكل ما لديه لتغيير أحكام الإسلام . ولهذا